ابن الفرضي

333

تاريخ علماء الأندلس

بكر الشافعيّ ، وأبي عليّ ابن الصوّاف ، ومحمد بن مقسم المقرئ ، وجماعة يكثر تعدادهم . وسمع بالبصرة من أبي بكر ابن داسة التّمّار ، وأبي بكر بن الحسن الأنباري ، ومحمد بن أحمد بن عمرو الحنفيّ ، وغيرهم ، كثيرا . وسمع بمصر من ابن الورد ، وابن السّكن ، وحمزة ، ومحمد بن محمد الخيّاش ، وأبي عمرو عثمان بن محمد السّمرقندي ، والنّمريّ ، وابن رشيق ، وجماعة سواهم . وسمع بالإسكندريّة ، وبالقيروان من غير واحد . وكان كثير الحديث ، مسندا ، صحيح السّماع ، صدوقا في روايته ، إلّا أنّ ضبطه لم يكن جيّدا ، وكان ضعيف الخطّ ربّما أخلّ بالهجاء ، وكان متصرّفا في التجارة . كتب النّاس عنه قديما ، وحدّثنا وسمعنا منه كثيرا ، وأجاز لنا جميع ما رواه ، وكذلك أجاز لابني وكتب بخطّه . سألته عن مولده ، فقال لي : ولدت في شهر ربيع الآخر لثلاث عشرة بقيت منه سنة أربع عشرة وثلاث مائة . وتوفّي رحمه اللّه ليلة الخميس ، ودفن يوم الخميس صلاة العصر في مقبرة بني العبّاس ، للنّصف من رجب سنة تسعين وثلاث مائة ، وفي هذا النهار تحرّكت الجيوش من قرطبة لغزاة الصّائفة . 756 - عبد اللّه بن أحمد بن محمد الأنصاريّ ، من أهل سرقسطة ، يكنى أبا محمد ، ويعرف بابن البرجولش . سمع بسرقسطة من أبي عبد اللّه الزّبادي . وبقرطبة من ابن القوطيّة ، وغيره . ورحل إلى المشرق ، فحجّ سنة ستّ وخمسين . وسمع بمصر من الحسن بن رشيق ، وغيره . وكان يحفظ « الموطّأ » ، وله حظّ من الأدب ، وقرض الشّعر . وولي القضاء بسرقسطة بعد عبد الرّحمن بن فورتش . وكان رجلا صالحا . ولد سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة ، وتوفّي في الليلة العاشرة من صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة .